سكتَ الكلامْ !
12 اغسطس 2011” أحبّكَ ” ؛ كم من عابرٍ رفّتْ على أهدابِ قلبهِ قبلي ؟
هل أنا فصلُكِ الأخيرْ ؟
أسّاقطُ جرحاً .. جرحاً
رسائلُ ، لن تصلْ !
28 يوليو 2011إليكِ سيّدةَ الحُلْمِ الأخيرْ :
غبشٌ يبلّلُ الحُلُمْ !
هناكَ أنتِ، تطلّينَ كسرابٍ مرتعشٍ أنهكتهُ المسافةُ بينَ ربيعينْ.
هناكَ أنتِ، وحدكِ تغنّينَ لليلِ الطويلِ أنْ ابتعدْ، اللهفةُ حُجّةُ المواعيدْ!
[ ينقصُنا ميعادٌ واحدٌ، وقُبلةْ ! ]
عصفورٌ يفتتحُ النهارَ بوشوشةٍ خفيفةٍ، ويوقظكِ!
ترشّينَ نهدَكِ بالنّدى، تغسلينَ بالصّدى نُعاسَكِ، وتضحكينْ!
[ ضحكتُكِ ؛ رعشةُ الكونْ ! ]
في الهزيعِ الأخيرِ من الحبِّ، تشكرينَ الآلهةَ وتبكينَ أمنيةً قد تتأخرْ !
أيُّ الأماني أنا ؟
أيُّ العاشقاتِ أنتِ ؟!
[ يا انبلاجَ الأغنيةِ، أحبُّكِ ! ]
دمعُكِ يحرّضُ فيَّ الصّراخَ، والوجعْ !
دمعُكِ يفتّتُ القلبَ، ويكسرني!
[ أرجوكِ، لا تبكِ ! ]
مصابٌ بالأساطيرِ القديمةِ،
تشدّني الخرافةُ نحوَ نافذةٍ في الأبدْ ؛ تُطلُّ عليكِ !
[ أنتِ : أُسطورةُ المعنى ! ]
للغوايةُ معنىً تفسّرهُ التّعاريجُ في رُبوعِ الجسدْ.
قليلٌ منكِ، ينبتُ فيَّ كثيراً من شَبقْ !
[ أريدكِ ! ]
إليكِ سيّدةَ النَّفَسِ الأخيرِ:
لم يبقَ في الوقتِ وقتٌ لقُبلةٍ أخيرةْ،
فاقتربي قليلاً، لأبكي على صدركِ طويلاً
لأحبَّكِ، وأموتُ !
عمّا قليلٍ !
26 يوليو 2011عمّا قليلٍ، سينكسرُ وعاءُ الصّدى، ويجرحُنا الحديثُ !
عمّا قليلٍ – ذاتَ اشتعالٍ سريعٍ – سنذرفُ كلاماً يلدغُ القلبَ الهشّ، ونلطِمُ بعضنا باتهاماتٍ كثيرةٍ :
ابتعدتَ/ تماديتِ/ تغيّرتَ/ تجاهلتِ/ مَلَلْتَ/ انطفأتِ ……
ما يُخمِدُ ثورتَنا غيرُ عناقٍ يطولُ، وقُبلةٌ أخرى ؟!
عمّا قليلٍ، سنبكي، سيجفُّ البياضُ في مآقينا، وتورقُ الأهدابْ !
قد يمتدُّ الخلافُ، قد أتوجّعُ، قد أتمزّقُ، قد أتوسّلُ، قد أتعثرُ بينَ دَمعتينِ، وقد تضحكينَ في نهايةِ الأمرْ !
عمّا قليلٍ، سأنضجُ، سأنثرُ الأبيضَ في شَعري، كهلاً يجيدُ مراوغةَ المجازِ المعلّقِ فوقَ خاصرةِ الأنثى.
أنتِ أنثايَ الشّقيةُ ؛ قصيدةٌ تشاكسُ شاعرَها، والشاعرُ الطفلُ يُشبهني، يمشي على حدِّ الجِسْمِ مغمضَ الحِسِّ والقافيةْ !
عمّا قليلٍ، سأكبرُ مدينةً وخريفينْ.
ولن أجادلكِ، سأشيّعُ غيرتي فيكِ، وأحبّكِ ما بينَ وحدي ووحدي، لا يشاركُني في حبّكِ وَترٌ !
وأحبّكِ وحدي، وأجدّلُ ليلَكِ وحدي، وأقطفُ ما تيسّرَ من أنفاسِكِ وحدي، وأقبّلكِ قبلتينِ : قبلةٌ لي، والأخرى إليَّ وحدي !
وأحبّكِ …
عمّا قليلٍ، سترتفعُ السماءُ قليلاً، ونعبرُ في الرّيحِ مُبتعِدَيْنْ !
وعمّا قليلٍ، سأحبّكِ أكثرْ !
خبّريني !
11 مايو 2011،
خبّريني – يا حبيبةُ- ، عن عشّاقكِ القُدامى، عن ابتهالاتِ الوردِ فوقَ الشرفةِ التي ما عرفت إلانا، عن ربيعٍ يغفو على صدركِ ولا يصحو، عن الألوانِ كيفَ تصبحُ كلُّها أنتِ، عن فراشتينِ تسيلانِ كرزاً وأغاني ..
خبّريني قليلاً عنكِ، كثيراً عنّي !
كيفَ أعرفني ؟
ولا وجهَ إلا وجهكِ في المرايا
لا صوتَ إلا صوتكِ، يرنُّ عميقاً في الحشايا
لا شيءَ إلا أنتِ، وأنا .. حفنةٌ من بقايا !
خبّريني، عن بياضكِ كيف ينمو حينَ يلامسُ شفتيَّ، عن شاماتكِ الخجولةِ، عن أوجاعكِ حينَ تشتدُّ، عن غيابي واشتعالكِ، عن غيابكِ واحتراقي!
خبّريني عنّا – ذاتَ مساءٍ خائفٍ- يحرّضُ فينا البكاءَ، والشّغفْ !
كيفَ أقولُ أحبّكِ ؟
والأشواكُ تنبتُ في الحلقِ، وتصدأُ النّاياتْ !
خبّريني، عن الرّجفةِ حينَ توحُّدِ الأجسادْ، عن المطرِ، عن الغسقِ، عن ذكرياتكِ الهرمةْ، عن قصيدةٍ على جدارِ غرفتكِ، عن أيِّ شيءٍ يا حبيبةُ، عن أيِّ شيءْ !
[ من ينفضُ البردَ عن خاصرةِ الحكايةِ إلاكِ ؟ ]
تعالي، وحطّي على صدري كعصفورٍ نسيَ الطريقَ إلى البلادْ، وعشّشي فيَّ طويلاً !
أينَ تبيتُ العصافيرُ حينَ يُفطمُ الشّعراءْ ؟!
تعالي، إذا ما هبّت القصائدُ خفيفةً، خفيفةْ
وقبّليني ..
لشفاهكِ رائحةُ النّبيذْ!
تعالي، انثري القلبَ غيمةً .. غيمةْ
ونامي،
حينَ تنكسرُ المسافاتْ !
وخبّريني، عن أمنياتنا البسيطةِ، عن ريما الصغيرةِ، عن الغرفةِ المزركشةِ بصوتها الناعمِ، عن السّرير الصّغيرْ، عن الجواربِ، عن الألعابِ، عن الحكاياتِ، عن لوعتي وانتظارِكْ !
وخبّريني، عن حماقاتي اللاتُعدُّ، عن شجاراتنا القصيرةِ، عن صمتيَ الخانقْ، عن صوتيَ الباردْ، عن كلِّ شيءْ، عن كلِّ شيءْ !
[ أيغفرُ لي أنّي أحبّكِ ؟ ]
عنكِ !
13 أبريل 2011أنتِ الفتنةُ المُفرطةُ حدَّ الغوايةِ، وأنا المفرِطُ في حبّكِ حدَّ الفناءْ!
هل يتّسعُ قلبُكِ لأغنيةٍ خفيفةْ ؟
بعدما فرَّ عشّاقُ المدينةِ، وبقيتِ وحدكِ في الغمامْ ؟
ترشّينَ الحبَّ على خصرِ الحكايا،
وتبكينَ وحيدة !
كيفَ أخبركِ أنّي أحبّكِ ؟
حينَ تشرِقُ اللغةُ من كفّي أغانٍ، ويذبلُ الغيابْ ؟
كأسُنا أثمله العناقْ!
لجسمكِ فوضويُّ الرائحةِ، ألفُ زنبقةٍ، ولكلِّيَ ارتعادُ الحواسْ !
أنتِ كلُّ البداياتِ،
وأنا الطفلُ, إذ أحبو على أطرافِ شوقي إليكِ،
أنا الثمِلُ ، المنكسرُ، الغائبُ فيكِ ليالٍ وبعضَ قُبلْ !
لم تكوني حبيبتي!
كنتِ النجمةَ ال يحلو عندَ عينيها الغناءْ !
كلُّ الأناشيدِ أنتِ،
كلّ الخرافاتِ أنتِ،
كلّ النهاياتِ أنتِ،
وأنتِ كلّ البلاد!
والدّالياتُ قوافٍ!
تقطفينَ الشِّعرَ عتمةً، عتمةْ
وتبكينَ، بعدما ينتهي الكلام!
أناديكِ !
21 مارس 2011أناديكِ، حين يفرُّ الغمامُ
فتستيقظُ الذكرياتُ القديمةً
والأمنياتُ !
وحيداً أغني، وحيداً أنامُ على شرفةِ الليلِ
لا يتفتحُ حلمي،
ولا تزهرُ الأغنياتُ !
وأبكي وحيداً ..
بلا ” أنتِ ” !
من لي سواكِ،
يكفكفُ دمعي، ودمعَ المرايا ؟
ويجمعُ ظلي المبعثر فوقَ رصيفِ الحكايةِ،
من لي سواكِ،
يلملمني، حين أنسى خُطايا ؟
تعالي، وهُبّي نشيداً،
يرفرفُ فيَّ قصائدَ حرّى،
وبضعَ حكايا !
أناديكِ، حين يرفُّ البكاءُ
أناديكِ، حينَ يجفٌّ السحابْ ..
أنادي طويلاً .. طويلاً
فَ هلا هطلتِ،
رذاذاً يهدهدُ بردَ الغيابْ !
حَالات !
17 مارس 2011فتاةٌ خجلى تربكُ أنوثةَ أغنيةٍ، وتمضي في السربِ خفيفةْ،
تحاصرُها غوايةُ مطرٍ يبلّلُ ذاكرتها، فتضحكُ قليلاً، وتمطرْ .
[ المطرُ: حفنةٌ من ذكرياتٍ مهترئة ! ]
فتاةٌ – أخرى – تقشّرُ أحلامَها غصّةً .. غصّةْ،
وتثملُ بنبيذٍ رخيصٍ تبتاعهُ من دكانٍ على ناصيةِ حلمْ،
وتنامْ .
[ النّبيذُ: نشوةُ أمنيةٍ أخيرةْ ! ]
فتاةٌ تمتدُّ في الغيابِ، حينَ لا يبتلُّ النّهدُ بالنّدى والأغاني،
وحيدةً تبكي، وحيدةً تموتْ !
[ الغيابُ: إغفاءةٌ تحتَ سروةِ الوقت ! ]
فتاةٌ اعتادتْ اللهوَ بغيمةٍ ناعسةْ،
سمّتها – ذاتَ غسقٍ- ريما .
[ ريما: شهوةُ أنثى تنتظرُ الحصادْ ! ]
فتاةٌ على أُهْبةِ نُضجْ،
يدهشها اختمارُ الحكايةِ في خبايا الجسدْ.
[ النضجُ: كسَلُ التّفاصيلْ ! ]
فتاةٌ تستلقي فوقَ قصيدةٍ مهملةْ،
يصطادها الشغفُ، فتمتطي فرسَ الخطيئةْ.
[ الخطيئةُ: لَذّةُ الاكتشافْ ! ]
فتاةٌ …
…
[ الفتاةُ: لحنٌ لم يكتملْ ! ]
ريما !
10 مارس 2011
إلى طفلةٍ لم تأتِ بعدْ :
ننتظركِ، ونحلمُ ..
بعينيكِ اللّذيذتينِ نغرقُ فيهما ونختلفْ:
تُشبهكِ، لا بل تُشبهكْ !
وتجيئينَ كملاكٍ أطلقهُ الله يمسّدُ أوجاعنا،
فَ نغتسلُ ببكائكِ،
نحضنكِ،
ونبكي!
أشتاقكِ جداً ..
أنتظركِ كلّ يومٍ عندَ حافةِ الليلِ، ولا تأتينْ.
آهِ يا ريما لو تعلمينْ :
كم أحبكِ!
… هل تصلكِ قُبلاتي ؟!
كثيرةٌ – يا ريما – أحلامنا..
ببيتٍ على نهرٍ، بقصيدةٍ على جدارْ، وأنتِ.
تأخّرنا .. تأخّرتِ
فَ هلّا غفرتِ ؟
أنتِ ، لكلّ شيءٍ سوايْ !
13 يناير 2011،








