حَاشية
(.)
الكتابةُ، فعلُ احتراقْ !
وأنا كلّما كتبتكِ اشتعلتُ، كلّما أحببتكِ شهقتُ، ومتُّ تماماً ، كقصيدةٍ سالت في الغيابْ !
–
من صمتكِ تولدُ الحكايا !
–
القصيدةُ مرفأ، ولكلّ عابرٍ ما نوى !
–
أنتِ الفتنةُ المُفرطةُ حدَّ الغوايةِ، وأنا المفرِطُ في حبّكِ حدَّ الفناءْ!
–
يُشرقُ وجهكِ المطرّز بالنورِ ، كقطعةٍ مسروقةٍ من خاصرةِ الشمسِ عَلى غَفلةٍ من حرّاسِ الكونْ ..
وَتنسدلُ خيوطُ شعركِ المتعرّج كفيالقٍ من ليلٍ مُخمليٍّ ، تُحاصرني ..
تُبعدينَ بدلالٍ – فاضَ عن حاجةِ الشهوةِ – ، خِصلةً تشاكسُ عينيكِ ، و تَضحكينْ ..
وكَعادتي حينَ تلثمُ عينايَ هذا المشهدَ الصّباحيّ ، أهمسُ :
… أحبّكِ جداً !
–
وَيحدثُ أن أهذي كثيراً / أبكي طويلاً / أحبُّ قليلاً / ويحدثُ أن أكتبَ شعراً لا يُقرأ / و أرسمَ أشياءً بلهاءَ / كفراشةٍ بلا أجنحةْ / كأغنيةٍ تسيرُ على حدّ اللحنِ حافيةً / كليلٍ مُضيء / و يحدثُ كثيراً أن أجنَّ ، وأفقدُني / اشتقتكَ يا ” أنـا ” !
–
مُصابٌ بكِ !
–
رِحتِ، وراح الدّفا
وتغرّبوا الأشعارْ .
ويْنكْ يا حلوة، تَعِي
طِلّي عليِّ نهارْ .
ما عاد فِيِّ صَبِرْ
ما عاد يُشرُق فجِرْ
مات العِطرْ في خصلةِ الوردِة
لا تِتركيني بهالدِّني وحدي
هِلّي متل الْخَمْرْ الْمْعتّق بالْجْرارْ .
–
تعاليْ لنتّقدْ !
–
وتُمطرُ غاباتُ عينيكِ ، ورداً !
–
عيناكِ ؛ كمانانِ حائرانِ في كُحلِ المدينةْ !
–
وتتجلّى في عينيكِ قدرةُ الله على حياكةِ الجمالْ !
–
سيري في دميَ المهجورِ ، وغنِّ .
كلانا نفتعلُ المجازَ ، كلانا نَشْرَقُ بالقصيدةْ !
–
هرمتُ – يا حبيبةُ – ،
فَادخلي فيَّ بملء الهوى عبقاً، ورَبيعْ !
–
اغسلي عنّي خطايايْ .. كيْ تكوني أنتِ مَعصيتي الوَحيدةْ !
–
يا فَاتنةً تسرقُ من زَهرِ الكونِ شَذاهْ .. أحبّكِ جداً !
–
كُلُّ ما تبقّى منكِ : صَفعةٌ ، وبَقايا مَطرْ !
–
أنتِ الدّربُ ؛ فدرّبي قلبي على الخفقانِ المستمرِّ ، لأحبّكِ أكثرْ !
–
قلبُكِ مَنفايْ !
–
تُتقنينَ الغيابَ ، وأتقنُ التّشظي في غيابِكْ !
–
إن أخذتْكَ الدّوْخةُ / وماجَ تحتَ قدميكَ الأديمُ / وحلّق عصفورانِ على مقربةٍ من فمِكَ / وانفلتَ النّشيدْ.
وإن أصابتكَ السكرةُ / واختلطَ عليكَ الطعمُ ما بينَ شَفةٍ ونبيذْ.
فاعلم أنّها القُبلةُ الأولى !
إذا ما ارتعشتَ / واشتعلتَ / وانتفضَ جسمُكَ الرّخاميُّ / وخفَّ / وطارْ.
فاعلم أنّها القُبلةُ الأولى !
إن هبّت ريحٌ وانتشلتكَ / وإن تاهت في الغيِّ خطاكَ / وإن أرهفتَ فلم تدرك أنّكَ في الجنّة
فاعلم أنّها قُبلتكَ الأولى !
–
سريعاً تمرُّ،
كغيمةِ صيفٍ خجولةْ ..
تمسّد جيدَ السّماءِ بأمنيةٍ ونشيدْ
وتمضي سريعاً ..
ف يلتفّني وجعٌ يشبهُ الأغنياتِ
وأبكي وحيداً !
–
انكسرتُ ، على أعتابِ شَفتيكِ !
–
مسّدي ضفائرَ وجعي بكفٍّ من غيابٍ ، واتركيني أمارسُ موتي بِ صَمت !
–
نحتاجُ فقط قُبلتينِ و وَردة ، لِـ نسقطَ في الحبّ !
–
صَمتُكِ .. لُغَةٌ لا يَفهَمُهَا سِوَايْ !
–
وكنتَ لا تمرُّ خفيفاً خفيفاً – كما يشتهي الشبقُ – في الهزيعِ الأخيرِ من الحبّ .
… بابيَ المواربُ ملَّ انتظارَكْ !
–
هل إذا ما رأيتكِ في الحُلْمِ أغنيةً ، تُنشدين في الصّحو أحلامي ؟
–
أحبّكِ ، يا الشهيةُ في لغةِ النشيدْ !
–
أتنفّسكِ غِياباً مُوجعاً !
–
من عادتي حينَ تستلقينَ على سريرِ المعنى ، أن أتعرّى من لُغتى ، وأمارسكِ !
–
كيف تسلّقتِ قلبي بهذهِ الرّشاقة ؟
–
كيفَ أفرغُكِ منّي ؟
–
حبّكِ .. أجملُ الخَطايا !
–
وإنّي أحبّكِ ..
والليلُ يغمضُ ليلَهُ عنّا، ويغفو .
ونغفو على حُلُمٍ قديمٍ،
سنزورهُ متعانقينْ.
وأحبّكِ ..
يا نشوةَ النشيدِ آخرَ الصحوِ،
واندلاعَ الأغاني قبلَ الموتِ الجميلِ
بقُبلتينْ !
–
متى سيصيرُ الحبُّ مؤدباً ، ويطرقُ أبوابَ القلب ؟
–
لِـ نمت كثيراً ، علّنا نصحو يوماً مُتعانقين !
–
مَا أبسطَ الحياةْ!
مَا أبسَطنا!
نحتاجُ قليلاً من حبٍّ لنَحيا، قليلاً مِن أحلامْ، وَقليلاً مِن ضحكْ!
يكفيني وجهُ امرأةٍ تحبّني، لأضحكَ كثيراً، وَأنسَى.
يكفيني إفطارُ أمّي، وحفنةٌ من أمنياتها، لأضحكَ كثيراً، وأنسَى.
وتكفيني قصيدةٌ تكسرُني، لأبكي كثيراً، ثم أنسَى!
—
تنامُ على حافةِ أغنيةٍ،
وتحلمُ ..
بظلٍّ لا يأتي سَريعاً،
بكفٍّ يمسّدُ نعاسَ ضَفائِرهَا،
وَ بي ..
يا أنثى البُكاءِ الخَفيفِ :
[ هلّا أسدلْتِ الليلَ عَلى صَدرِي ؟ ]
–
وأقطنُكِ ..
وأقطفُ من لُغتي قصيدةً تشبهُكِ،
وأبكي ..
لماذا تتقمّصُ الأشياءُ وجهكِ – ذاتَ لهفةْ – ؟
هَل حقاً أحبُّكِ، يا صبيّة ؟
–
حبُّكِ، يوقظُ فيَّ الصراخَ، والصلاةَ، والعاداتِ المنسيةَ، والأغاني !
–
أنتِ جميلة حدّ الفتنة،
وأنا أحبُّكِ حتّى الهَذيانْ !
–
في الرّابعة ضجراً :
يستيقظُ حدسُ امرأةٍ تتوجّسُ من غريبٍ قد لا يأتي خفيفاً كمَطرْ، وتبكي ..
ولا تملُّ، تتوسّدُ أمنيةً وتغطّ في الحُلمْ ..
[ للأحلامِ نوافذُ أيضاً، للأحلامِ لغةٌ تحكُّ الذاكرةَ، فَ تسيلُ حفنةً من أغانٍ، واحتمالاتْ ! ]
–
وأذكركِ !
فَ يسيلُ صوتكِ ناعِماً
وَأغفو ..
–
خدرٌ، يشبهُ اقترابَ الموتْ !
والموتُ أغنيةُ العابرينَ إلى حتفِ الأغاني
الموتُ أحجيةُ الغائبينَ في كسلِ الغِيابْ
الموتُ بكاءُ الطيبينَ على حافةِ الدّعاءْ
والموتُ، وإنْ أخطأ إلهٌ مَا التقديرَ، يُشبهُني !
–
وأنتِ الغيابُ المستمرُّ
وأنا المتكررُ في غيابكِ
دمعةً إثرَ دمعةْ !
–
تَكسِرُني جميلةٌ، لتَلُمَّني أخرَى، وَأنكسِرُ !
–
قصّتي مع الحبِّ، لمْ تتجاوز بضعَ خَيباتْ !
–
صوتكِ،
يُعاتبُ الليلَ
أنْ أغمضْ عنّا قليلاً ..
وتفوحُ أنفاسُكِ الخَجلى
تلفحُ وجهَ الغيابِ
بأغنيةٍ،
وقبلتينْ !
–
وَحدي والمَطر ،
أصفّف خيباتي ، وأبكي ..
ما للذّكرياتِ تطفو فجأةً ؟
ما للغيابِ ينهشُ كتف القصيدةْ ؟
…ما لعينيكِ اللوزيّتينِ تنكرُني ؟
مالي ، ما عدتُ أذكرُني ؟
–
واكتبيني في انفعالاتكِ شاعراً يتفتّح في جسدكِ شبقاً وقصيدةْ !
–
نحنُ عاديونَ جداً !
نمرُّ ، ولا تحفظُ الأرضُ أسماءنا
لا تعلقُ في الرّيحِ أغانينا ..
ونموتُ ، نموتُ تماماً
لا تبكينا الأرضُ ،
ولكنَّ الريحَ توزّعنا على بردِ الأرصفةِ رمادا !
–
كانَ عليكِ أن تضحكي قليلاً
قليلاً فقط
لتنبتَ الورودُ على حوافِ الرّوحْ !
–
كلنا بخيرٍ يا أبي !
أمي تعدُّ القهوةَ كل صباحٍ ،
ولا تبكي ..
وإخوتي يزرعونَ الحقلَ أحلاماً وسنابلْ !
كلنا بخيرْ ..
لكنّا -منذ زمنٍ- ننتظرُ الحصادْ ..
ننتظرُ الحصادَ يا أبي
ولا يأتي .. ولا تأتي ..
لا يأتي .. ولا تأتي ..
–
أنايَ أنتِ ،
يا اسمي، يا اسمَ الباحثينَ في النّدى عن ملجأ، عن مساحةٍ تكفي لهدهدةِ حلمْ،
يا الأشهَى من حُلم !
هربتْ أبجدياتُ الهوى مني
فانبريتُ ألملمُ الياسمينَ عن شفاهكِ لغةً ،
لأقولَ في حضرةِ عينيكِ اللوزيتينْ :
أحبّكِ ، قصيدةً لم تنضجْ بعدْ !
–
الآنَ تشعلُ فيروزُ الأغنيةْ، الآنَ ينبثقُ الصّبحُ من عينيكِ الطافحتينِ دمعاً وصَهيلا، الآنَ أبكي حدَّ تفشّي الوردِ في متنِ القصيدة، الآنَ ينضجُ الوداعُ الأخيرْ !
–
أنتِ : انتصافُ الليلِ حُلماً ، وأقحوانْ
وأنا : حبيبكِ الذي يهذي باسمكِ كلّ مساء
ف أطلّي على قلبي فجراً
وأغنياتْ !
–
يا أنثى الدّهشةْ!
فيكِ أخبّئُ أسراري
وكطفلٍ أدهشُ ،
عندَ كلِّ اكتشافٍ جديدْ !
–
يا المرأةُ الوردةْ !
كُفّي عطركِ عني ،
وصوتَكِ الْ يُشاكسُ اللغةَ
فتقذفهُ بالقصائدِ ،
والّرياحينْ !
–
كنتِ جافةً جداً ، حينَ أنهكني عَطشِي إليكِ !
–
تنفرجُ شفاهكِ، فتخضرُّ الأغاني !
–
مِن أيِّ جنّةٍ نُزِّلتِ عليَّ ،
يَا امرأةً أنستْني لَحني / لُغتي / وخُطايْ !
–
تعالى حزنكَ يا ابنَ العشرينَ سوسنةً، وقصيدةْ !
–
يختنقُ الكلامُ في مرآةِ وجهكِ الوضّاء !
–
لا يليقُ بعينيكِ كهلٌ في العشرينَ من وجعهْ !
–
أنتِ المعنى في كنفِ الأشياء !
–
هوَ : يدخّنُ موتهُ ، رجفةً .. رَجفة !
هيَ : تقلّمُ أظافرَ المَسافةْ !
–
هذا المساءُ ؛ نسيتُ نفسي على صدرِكْ.
نسيتُ أن أغفو، ونسيتُ أن أفيقْ !
–
” فاهُكِ خاتَمْ ” قالت الجدّةُ مرةً.
وأقولُ : فمُكِ دُوارْ !
–
نهدكِ الطفوليُّ يدقّ ناقوسَ الشّبقْ ؛ نهدُكِ كرنفالْ !
–
فمُكِ فوّهةٌ ترفدُ شوكولا !
–
غمّازتاكِ فراشتانِ من ضحكٍ ولوزْ !
–
نهداكِ حمامتانِ مهاجرتانِ في فمي.
–
الحقيبةُ فارغةٌ من صوتِكْ.
–
فأين البدايةُ فيكِ، وكيفَ الختامْ ؟
أقلتِ : أحبّكَ ؟
أم نامَ صوتكِ فوق سريرِ الكلامْ ؟
لعينيكِ تنفلتُ الأغنياتُ،
لنهديكِ ما يتيسّرُ من شَبقٍ واشتعالْ ..
وإنّي أحبّكِ، أنتِ القوافي
وأنتِ المجازُ، وجُنحُ الخيالْ !
–
لا تنجبكِ القصائدُ / لا ينجبكِ الغيابْ !
–
أفلتي نايَكِ في هشيمِ الجسدْ ؛ أنا بركانٌ خامدْ !
–
لماذا كلّما رأتْكِ اللغة،
غادرتني ..
وتسمّرت أمامَكِ
تسبّحُ الخالقْ ؟!
–
وأغتسلُ بأنفاسِكِ !
وأحبّكِ ،
يا التي تخطو بدلالٍ على قلبي ،
وتعصرُني / تبعثرُني
…ثم تلملمني
قبلةً .. قبلةْ !
–
- حينَ قُبلةْ -
تَزرعينَ في فَمي أُغنيةً ،
وأُفلِتُ في ثغركِ
عُصفورينْ !
–
بينهما مسافةُ حُلْمٍ، وشَهقةْ ..
هي: تحتضنُ رائحةً سرقتها على غفلةٍ من عينيهِ، وتغفو.
هو: يفرفطُ الأحلامَ قبلةً .. قبلةْ !
–
أهربُ من حَتفي إلى عَينيكِ ، وألحاني !
–
تمتصّني الشمسُ لأمتدَّ في القَتامْ.
شَعريَ المستَفزُّ على حالهِ، عيونيَ الناعسةُ تخفي التّعبْ، ابتسامتيَ البسيطةُ تحتلُّ الشفاهَ، ولحيتيَ المهذبةُ تطولُ أكثرْ !
أنا ما زلتُ أشبهني !!
–
الآنَ تتخذُ الجديلةُ شكلَ القصيدةْ ؛ وينفلتُ المجازْ !
–
يحدثُ أن أنطق اسمكِ أثناءَ حديثٍ عاديٍّ مع صَديقةٍ عاديةٍ
ويحدثُ أن أتعثرَ بِوجهكِ مرسوماً في وجهِ امرأةٍ عَابرةٍ
ويحدثُ أيضاً أن أنساكِ – متعمّداً – ،
كي أدركَ أنّي
أحبّكِ جداً !
–
شهيدٌ أنا على أعتابِ عينيكِ، قتيلٌ على حدِّ الشّفاهْ !
–
أحبكِ ، منذ استفاقَ اللحنُ على وترِ الكمانْ !
–
حينَ نتكلّم ، نخدشُ جمالَ الأشياءْ !
هلّا أحببتكِ بِ صَمتْ ؟
–
القلبُ الواجفُ يُضربُ عن النّبض ؛ كسلُكِ مُحرّض !
–
هذا المساء : ذراعي وسادةٌ لقمرٍ يرتعشْ !
–
عليهم أن يسمعوا صوتكِ ، ليكفّوا عن استجداءِ المطر !
–
إلى مَطرٍ لا يكفُّ :
هلّا غسلتَ وَجهها عَن عينيّ ؟
–
الحزنُ ترفٌ ، لا يتقنهُ إلا العشاقْ !
–
زوربا، يا صديقَ الوجعِ : تعبتُ
ف هَبْ لي حذاءكَ المُنتشي !
–
صوتكِ ، أرجوحةٌ أهدهدُ فيها هَوايْ !
–
الأشواقُ تجعلنا نشعرُ بحكةٍ خفيفةٍ في يَسارِ الجسد ، كأنّكِ غائبة ، كأنّي أشتاقُ !
–
بعيداً عنكِ / عنّي
عن أغاني المطرِ / ورحيقِ الأغنياتْ
عن صوتِ الحُزنِ / واغترابِ اللحنِ في حلق الكمنجاتْ
بعيداً عن كلّ شيءٍ / أنكسرُ ، وتبكين !
–
أنتِ أشهَى في الغِيابْ !
–
سقطنا في المجازِ ؛ عاشقيْنِ من لُغةٍ ودُوارْ. جسديْنِ من شَبقٍ ونشيدْ.
شاعرٌ متحفّزٌ، وأنثىً مهذّبةُ الحواشي.
–
لا أكفُّ عنكِ.
لا أكفُّ عن الدّهشةِ كلّما أدركتُ ناياً يموءُ في شفتيكِ.
يا الشهيّةُ ؛ أيُّ فِتنةٍ أنتِ ؟
–
وكيفَ لا أحبّكِ أكثرْ ؟
كلّما رفّتْ حمامتانِ على صدرِكْ ؟
وكلّما أشرعْتِ في جسدي أغانيكِ ؟
–
وغارَ في فستانها شبقي !
–
وينامُ صوتكِ في فمي !
–
الحبيبةُ والوطن ؛ وجهانِ لجرحٍ واحدْ !
–
أعبرُ حدودَ الخرافةِ إليكِ، زادي نشيدٌ وبضعُ قبلْ !
–
أنتِ، هديلُ المجازِ
وأنا .. عاشقٌ يتعبّدُ في قصيدةْ !
–
حينَ يبتلُّ القلبُ بالنّدى، أذكركِ.
حينَ ترتعشُ الفراشاتُ، حينَ تنفلتُ الأغنياتُ، أذكركِ.
حينَ تستيقظُ القصائدُ على ذراعٍ شاعرٍ يُشبهني، أغنّيكِ.
وأذكركِ !
–
زوجتيَ الحبيبةُ، نامي بينَ ذراعيَّ برفقِ الأغنياتِ المطمئناتِ، وأسدلي ستائرَ حلمكِ الليلكيةِ، وانتظريني.
قد آتيكِ محمّلاً بالأماني، وبعضَ الورودِ النديّة.
وقد لا آتي. لا تحزني، ربّما تهتُ في الطريقِ الرّحبِ إلى أبديّةِ عينيكِ، وربّما استوقفتني فكرةٌ تبشّرُ بالقصيدةْ، وربّما أتيتُ … ولم تلتفتي !
–
لا ينقصُ هذا الصبّاحَ الفيروزيَّ إلا صوتُكِ ، وقُبلتينْ !
–
الحبُّ يولدُ فجأةً !
فجأةً سينبتُ الليلكُ من بين أصابعنا، فجأةً ستندلعُ الأغنيةْ، فجأةً سيرتعشُ اللونُ في عينيكِ، فجأةً سأشهقُ، فجأةً يأتي مخاضُ القصيدةِ، وفجأةً -أخرى- أحبّكِ !
–
يا الإلهةُ من شهدٍ ، وسكّر ْ:
هل إذا ما عطِشتُ ، ارتشفتكِ ؟!
–
خذيني إلى المنفى ، لأحبكِ على مَهَلٍ ؛ أنتِ منفايَ الأخيرْ !
–
تسلقي تعبي، طفلةً لا تجيدُ إلا الضحك !
–
جسمُكِ،
أُفُقٌ رُخاميُّ القافيةْ !
كرومٌ على أُهبةِ نضجٍ، واشتهاءْ .
–
كنتُ بسيطاً جداً، وكنتِ على قدرٍ كبيرٍ من الجمالِ العاجيِّ، ذاكَ الذي يحيكهُ الله بتأنٍّ ذاتَ تجليٍّ وصبرْ.
كانَ حوارنا عادياً، يخبّئُ بين ثناياهُ كثيراً من شغفٍ وحُبْ.
حقاً أحبّكِ!
حقاً أحبّني، طفلاً يجيدُ الحبوَ
ويسقطُ، كلّما امتدّت إليّ ذراعاكِ !
–
ما أنا إلا طفلٌ يحبو على أطرافِ قصائدهِ، ويتعثّرُ كلّما مرّت ضحكتكِ سريعاً على ناصيةِ الحُلمْ!
ما أنا إلا سرابٌ يلتفُّكِ، غيابٌ في الحضورِ، حضورٌ في الغيابْ .
[ أنا لا أجيدُ الحُبْ! ]
–
يا لانتظارِكْ !
-حينَ تذهبينَ-
هل تقبّلينَ الوقتَ ليغفو، وأحترقْ ؟
أراكِ في الدّخانِ / في العابرينَ على حوافِ القصيدةِ / في النّائمينَ على أسرّةٍ من شوقٍ، وشغفْ / في الإناثِ المفتوناتِ بسحرهنَّ [ أعذرهنَّ إذ لم يروكِ ] / أراكِ فيَّ ذاتِ غسقٍ، تشاكسينَ ابتسامتيَ الخجولةَ، وتهربينْ !
متى تأتينْ ؟
–
أخشاكِ، إذ اعتدتِ اشعالَ العشبِ في قلوبِ عشّاقٍ يذرفونَ حبَّكِ وجعاً، وقصائدْ!
أنتِ النُّضرةُ في قلبيَ الرّحبُ،
ف كيفَ تنثرينَ فيه اليباسَ يا حبيبةُ ؟
هل يُغويكِ احتراقي ؟
–
أنتِ في كلِّ شيءٍ يا صغيرتي!
في خطويَ المتردّدِ، في نوميَ المتقطّعِ، في صحويَ المغبّشِ، في التفاتي، في ارتعادي، في غمّازتيَّ، في ابتسامتيَ الخجولةِ، في لحيتيَ التّي تحبينَ، في كلّ شيءٍ نتذكّرهُ، ونضحكُ معاً !
وأحبّكِ،
حدَّ اكتمالِ القصيدةِ المعلّقةِ في جديلتكِ كليلكةٍ
حدّ ارتعاشِ اللونِ في عينيكِ
حدَّ اختمارِ البياضِ في نهديكِ النديّينِ
حدَّ احتراقي لفرطِ التمنّي، والشّغفْ !
وأحبّكِ،
فهاتِ يديكِ، لتنفلتَ من بين أصابعنا، أهازيجٌ وأماني !
–
عيناكِ الخريفيّتانِ، تتساقطُ منهما الأقمارُ
شفاهكِ، ربيعٌ خجولٌ، تزهرُ فيهِ الأغاني
نهُدكِ، قطعةُ سكرٍ تذوبُ في فمي شتاءً
سرّتكِ، صيفٌ غائرٌ في عطشِ قبلةْ
وأنتِ -يا حبيبةُ- ، فصليَ الخامس !
–
هلّا عتقتني قليلاً ؟
أريدُ هواءً يخلو من عطركِ، لأشتاقكِ أكثر
أريدُ رؤيةَ وجهيَ ال نسيتُ ملامحهُ من فرطِ تماهيَّ فيكِ
أريدُكِ، بملء الشغفِ في عابريكِ ال يخرجونَ محمّلينَ بالنّدى والياسمينْ!
–
كلّما رأيتكِ ، أشيّعُ فيكِ الرغبةَ ، وأصلّي ؛ للهِ ، للآلهةِ القديمةِ ، ولكِ !
يا الإلهةُ في شكلِ أبَدْ :
عيناكِ وَجعٌ / شفاهكِ حصادْ / حضنكِ دفءٌ / صدركِ ملاذْ / نهدكِ قافيةٌ / سرّتكِ مجازْ .
يا أولُ وآخرُ الخرافةْ ؛ أحبّكِ !
–
إلى أنايَ :
لنا الليلُ والأغنياتُ والذّكرى / لنا الخوفُ والصبرُ والرّعشةْ / لنا البردُ والوردُ والمعنى / لنا المجازُ والبلادُ والمواويلُ / لنا الحبُّ والحربُ والشهوةْ / لنا الحصارُ والحصادُ والمنفى / لنا الموجُ والعِطرُ والعناقيدُ / لنا الحظّ والميعادُ والقُبلةْ / لنا الخرافةُ والأسفارُ والأبدُ / لنا الشتاءُ والشيءُ ونقيضُهْ / لنا اللهفةُ والهوى ولهيبُهْ / لنا نحنُ / لنا الموتُ / لنا فِقهُ الغيابِ وخاتمةُ القصيدةْ !
20 أكتوبر 2010 عند 7:43 ص |
ازداد يقيناً بأنك تملك احساس شاعر ،
2 اغسطس 2011 عند 8:16 م |
حرفُك أنيق , جميلٌ جداً حدّ الثملِ والامل !
كيف يعتصر قلبك كلمات ينهك القلب جمالها هكذا
أنا هنا أشاركك نخب الخمر المُباح
!
ولا قدرة لي على غيرِ ذلك
طاب قلبك يا أخي
13 اغسطس 2011 عند 8:21 م |
،
شكراً لميس
13 اغسطس 2011 عند 8:22 م |
،
لا أضاهي جمالاً ورونقاً ..
شكراً لكِ
10 سبتمبر 2011 عند 11:16 ص |
سُبحانَ منْ وهبكَ ناصيةَ الحرف ،!
28 ديسمبر 2011 عند 8:18 ص |
لا اعرف ما اقول كلام بغاية الروعه سلم لسانك