ثمّ أحبّكِ ؟

9 يناير 2012

لا يعنيني المساءُ ، وأنتِ / أكاذيبكِ الصغيرةُ مستهلكة / أحبّكِ ؟ / لا أكذبُ ، لا أحبُّ الأسئلة / عُواءٌ ، وضَجر / مِزاجيّتكِ تُغوي الآلهة / ثمّ أحبّكِ ؟ / أعدُّ الاحتمالاتِ ، وأرسبُ / تترسّبُ في رئتيكِ الأغنياتُ / سيقانُكِ تنمو ، وتخضرُّ / أحبُّ جواربكِ ، والعِطر / لا أقرأُ كثيراً / قلبي مُعتمٌ ، وغرفةُ الأعزبِ الوحيد / القهوةُ قاتمةٌ ، والطريقُ إليكِ / القصيدةُ مُتعبة ، وأنا !

البحرُ مائجٌ ، وجسدُكِ / يُتعبني حُزنكِ الرّشيقُ ، وبُحّةُ الخُلخال / سيري برفقٍ فوقَ جُرحي ، خَطوُكِ وَاضح / وأحبّكِ ؟ / يتشكّلُ السؤالُ على مَهَلٍ / غامضٌ هذا المدى ، ضيّق / عصفورةٌ تعيدُ صياغةَ اللحنِ ، والنوافذُ مُغلقة / مطرٌ خفيفٌ يصفّفُ القوافي ، وضَوْء / ممتدٌّ أفقُ الأغاني ؛ أبعدُ من بكاءٍ ، أقربُ من عِناق / ولا تأتينَ مسرعةً إلى وَطني / مِلحنا ناقص / حبّنا ينقصهُ ميعادٌ أخير !

أحبّكِ ؟ / البؤساءُ لا يعرفونَ الحبّ / يدُكِ أقصى احتمالاتي! / ثمّ أحبّكِ ؟ / علّقي على قلبيَ المنفيِّ فيكِ فاتحةً ، واقتُليني / لا تقتربي أكثر ، أحصنتي جامحة / والرغبةُ مُدهشةٌ ! / أشتهيكِ من بعيدٍ ، فتخونني المسافةُ والبُكاء / ألمُّ خيباتي في المساءِ وحيداً / وأنصهرُ / أنكسرُ / أراكِ / فأشتعلُ / ثمّ أحبّكِ أكثر !

ليلٌ يطلُّ من أغنيتي ، وصُبحٌ تأخّر / ثمّ أحبّكِ ؟ / أذهبُ عيمقاً في التّساؤلِ ، ولا أجيبُ / عيناكِ بيادرُ أسئلةٍ ، وترقّب / لُغتكِ بسيطةٌ ، عصيّة / وأسرُديني / لا أنا أنا ، ولا أنتِ / بيننا سربُ أناشيدٍ حَزينة / ثمّ أحبّكِ ؟

الحبُّ أحوالٌ ، ومنفى / يشيخُ الجدارُ ، والمعنى / عتمةٌ أخرى ، ثمّ أنسى / عقيمةٌ ذاكرةُ العشّاق ! / وأحبّكِ ؟ / نهُدكِ لا يُنسى ، وشعركِ الغجريُّ / لا أحفظُ التقويمَ ، والمعلّقاتِ / أحفظُ وجهكِ السُّكريَّ ، وشَفتيكِ / وأحبّكِ !

السّطْرُ لا ينتهي ، والقصيدةُ المنهكة / بيننا الحوافُ ، وأشباهُ النهاياتِ / غيبي في الكنايةِ / لوّحي لي من بعيدٍ / أراكِ / تبتعدينَ / أبكي / المنديلُ يبكي ، والدّواوينُ / وأبكي / تلُمُّني عيناكِ / وأبكي / وأبكي / ثمّ أفصحُ : أحبّكِ !

ما أريدُ !

6 يناير 2012

لا أريدُ امرأةً تقرأُ الرّواياتِ العاطفيّةَ
امرأةً تشربُ القهوةَ في الصّباحِ
وتنفثُ في وجهي دخانَ سجائرها !

لا أريدُ امرأةً مثقفةً
تتابعُ نشرةَ الأخبارِ بشغفٍ طفوليٍّ
وتحرمني مشهدَ القُبلةِ في نهايةِ الفيلم !

لا أريدُ امرأةً ناقدةً
تعرّي نفسها في النّصِّ
وتلوي عنقَ المجاز !

لا أريدُ امرأةً كاتبةً
تمارسُ معيَ الحبَّ في قصيدتها الأخيرةِ
ثمّ تنامُ في طرفِ السّرير !

أريدُ امرأةً تكرهُ الشعرَ والحواشي
امرأةً لا يكفيها ركنٌ في هامشِ القصيدة !

أريدُ امرأةً غجريّةً تطبخُ الليلَ على مهَلٍ
وترقصُ لي حتّى التّعب !

أريدُ امرأةً تحفظ الأغاني القديمةَ
امرأةً تسمعُ صوتي، فيطربها
وتكذبُ: صوتكَ دافئ !

أريدُ امرأةً تتسعُ لأكثرَ من تأويل !

لا أريدُ امرأةً …
أريدكِ أنتِ !

حَواف !

5 ديسمبر 2011

سأكون عاشقاً عادياً هذا الصّباح.
سأشعلُ فيروزَ لتغسلَ عنكِ النعاسَ، وأعدُّ فنجانين من القهوةِ، وأرتّب السرير.
سأجلسُ قُبالتكِ في الشرفةِ متأملاً جمالكِ أل يزدادُ -بشكلٍ ما زال يدهشني- كلّما كبُرتِ أكثر.
يا الله! كم أنتِ جَميلة !

سأقبّلكِ، وأقولُ دونَ الخروج عن الرّتابةِ، ودون تصفيفِ الكلامْ : صباحُ الخير.

***

* إلى امرأةٍ تعدُّ الشايَ بلا سكَّر:

أحبُّ الأغاني الصّباحيةَ طريّةً كنهديكِ، أحبُّ قراءةَ الجريدةِ وأنتِ ترتّبينَ السرير.
لن أنظرَ إلى سِرّكِ المُخبّئ تحتَ الفُستانِ، أعدُكِ. وأعدكِ أن أكونَ كاذباً كما في كلّ مرةٍ
سأضعُ ذراعيَ المشاكسةَ في جيبي، أعدكِ. وكما دوماً، ستتجاهلينَ أنّ لا جيبَ لي !
انسيْ كلَّ المواثيقَ الكاذبةِ، وتعالي : سأقرأُ عليكِ الشعرَ، وغنِّ أنتِ ملءَ انتشاءِ القُبّرةِ في حلقِكْ.
أحبُّكِ .. والبقيّةُ تتفتّحُ على مَهَلٍ !

***

فراغٌ آخذٌ في النموِّ على حافةِ قلبي.
لم ترحلي بعدُ، ولا أدري ولا تدرينَ، كيفَ سيدركُ الوقتُ خُطاه ؟!
أمامنا شهرٌ حافلٌ بالموتِ المؤقت.
ثلاثونَ أغنيةٍ بلا لحنٍ / ثلاثون قصيدةٍ بلا قافية / ثلاثون مِشنقةٍ / والكثيرُ من الغياب !

***

في الرّحيلِ/ لا إشاراتٍ للعُبور.
لا تحتاجُ إلى تذكرةٍ للإقلاعِ إلى موتكَ المشتهى.
لا حقائبَ للذكرياتِ الصّغيرةِ / منفىً وضجيج.
الأمكنةُ حُبلى بالتّفاصيلِ المهملة / ظلالٌ معلّقةُ / أحلامٌ مؤجلةٌ / عتمةٌ تحرّضُ الذاكرةَ على الهُبوبِ المستمرِّ / ولا أنسى غيابَكِ!

هل ينجو الحبُّ من تربّصِ المسافة ؟!

***

يتعبُ الحبُّ من الأسئلةِ الواضحة !

***

أنا المتوجّسُ من غيابكِ، فاحتويني !

***

دعيني أتهجّى وجهكِ سنبلةً .. سنبلة
وجهكِ ؛ حقلُ أناشيد !

***

مثلُكِ لا تكفيها ذاكرةٌ واحدة
ولا يقوى قلبيَ الهشُّ على احتوائكْ.
أنتِ ؛ قبيلةُ عصافيرْ !

***

الخرائطُ كلّها متشابهة، تبدأُ وتنتهي عندَ غمّازتيكِ !

***

كانا يرتّبانِ الكلامَ في جيبِ الحكايةِ، ولا يفصحان.
يؤجلانِ المعنى إلى حينٍ، ويقتسمانِ الأغاني والصّور.
يذهبانِ إلى السينما معاً، يحضّرانِ العشاءَ معاً، ويرسمانِ الحلمَ على طرفِ السريرِ معاً.

فجأةً ضلّا الطريقَ، وظلّت صورةٌ تنتحبُ في منتصفِ الجدار !

***

النسيانُ ؛ كذبةُ عاشقينِ لم يفهما الحبَّ جيداً !

***

القُبلةُ انكسارٌ مؤجّل !

***

الأنثى محرِّضٌ جيّدٌ على القصيدةِ،
لكنَّ امرأةً واحدةً لا تكفي
لتصيرَ شاعراً !

لا يكتملُ !

24 نوفمبر 2011

 

وجهكِ المنقوشُ في ذاكرةِ المكانِ لا يتعبُ، يهبُّ كلّما اشتدَّ ساعدُ النّسيان.
أتكئُ على وجعي كشريدٍ يهربُ من حَتفهِ، أخبّئ ما تبقّى من الذكرياتِ ومنّي في ركنٍ منسيٍّ، وأجهشُ.
يتعبني الليلُ جداً والأغنيات. تتعبني الهوامشُ والنوافذُ المشرعةُ على قلبيَ الهشِّ، ويجزّئني الغيابْ !

ما نحنُ، حينَ ينسانا الطريقُ ؟
غريبانِ / بائسانِ / حمامتانِ منفيّتانِ في معلّقةٍ / لا نحفظُ الهديلَ / ولا يدركنا المجاز.
نولدُ في النّدى عاشقيْنِ، ونذبلُ كلّما سطعتْ شمسُ الرّؤى واضحةً
تعرّي بياضَ الأسئلةِ، وتوقظُ فينا هاجسَ النهاياتِ الحزينة !

نبدأ من حيثُ انتهتْ غزالةٌ تطاردُ الرّؤيا، وتتعبُ.
تقولُ : أتحبّني ؟
أقولُ : هاتِ عنكِ خدشَ السؤالِ، وخُذي عنّي الحقيقةَ سامقةً
لم نخلق مثلما شاءَ الإلهُ، زلّت قدمُ المشيئةِ فسقطنا في الغوايةِ
كانَ الحبّ صَلصالاً، فكنّا أشباهَ العاشقِين !

بيننا لغةٌ عصيّةٌ على اللّغوِ / نشيدٌ قاتمٌ / شجرٌ لا يحبلُ / جيوشٌ من خزفٍ / دروبٌ من غبشٍ / وهذي الوسادةُ المبللةُ بانكساراتنا.
كم علينا أن نموتَ، ليولدَ الحلْمُ مكتملاً ؟!

مُصابٌ بي !

3 نوفمبر 2011

مصابٌ بكِ / بالموسيقى / بالمرايا التّي لا تحفظُ وجهي / بالبُكاءِ / بالعُواءِ / بالقطاراتِ السّريعةِ / بالهذيانِ / بالمنفى / بعتمةٍ في المعنى / بخيبةٍ في الحدسِ / برعشةٍ خفيفةٍ في يُمنايَ / بفوضى الهوامشِ / بركودٍ في القلبِ / بحُكاكٍ في الذاكرةِ / بالقراءةِ الموسميّةِ / بالقليلِ من الوحيِ / وغيابِ القصيدةْ !

مصابٌ بالانكسارِ المستمرِّ على شفتيكِ / بالنّهدِ الطفوليِّ / بالشبقِ / بالسَّكْرةِ / بخُرافاتِ الجدّةِ / بالدّوْخةِ / بالانفلونزا / بخوفٍ من موتٍ يلوحُ / بغبشٍ في الرّؤى / وبالرّحيلِ الأخيرْ !

مصابٌ بالانتظارِ الطويلِ / بالأحلامِ البسيطةِ / بطفلةٍ لا تأتي / بالجفافِ / بتقلّبٍ في المِزاجِ / بغصّةٍ في الحلقِ / ببُحّةٍ لا تفصحُ / بالحَيْرةِ / بالحُرقةِ / بالثِّقلِ / ولعثمةٍ في الكلامْ !

مصابٌ بالرّوايةِ العاطفيّةِ / بتقمّصِ الأدوارِ / بالنّهاياتِ الحزينةِ / بالكتابةِ العفويّةِ / ببريدٍ لا يصلُ / بمسافةٍ تمتدُّ في الأبَدِ / ببوْصَلةٍ لا تعرفُ الجهاتِ / بالضّياعِ / ومطاردةِ الصّدى !

مصابٌ بالنّشيدِ الصّباحيِّ / بالقهوةِ المرّةِ / بالعُزلةِ / بالوطنِ الناقصِ / بتاريخِ البلادِ / بالجُرحِ الرَّطْبِ / بصدأٍ في جسدي / بالاهتراءِ / بالتّشظي / والعويل !

مصابٌ بكلّ ما يوقظُ فيَّ الأغاني !

مصابٌ … بي !

سَفر !

19 أكتوبر 2011

ليلٌ يؤرّقني ، وسَفرْ.
وهذا الخواءُ الذي خلّفهُ غيابُكِ المالحْ.
من أنا بعدَ كُحلِ عينيكِ ؟
وما القصيدةُ إن لم يُهدهدها النايُ الأخيرُ في حلقِكْ ؟

خوفٌ يجزّئني، وضَجرْ.
أنتِ على أُهبةِ غُدُوٍّ، وأنا حافلٌ بالموتِ والصّخبْ.

عندما ترحلينَ /
ينتابُني الشّبقُ. مساءٌ يتثّنى / ويرتعشُ، وأرتجفُ.
ضَجِرٌ سريرُ الليلِ دونما أنّاتِكْ !

عندما ترحلينَ /
أجفُّ، وأحبّكِ أكثرْ.
غصّةٌ تتسلّقُ أغنيتي، وبكاءٌ يُشرعُ اليباسَ في جسدي الصّديءْ.

عندما ترحلينَ /
خُذيني إلى منفايَ في دمِكِ،
لا تنسيْ بائساً ضلَّ الطريقَ إلى الرّؤى .. فانكسرَ !
جمّعيني ..
تكفيني قُبلةٌ واحدةٌ لكي أنسى جراحي، وأنساكِ !
أنساكِ .. ثمّ أحبّكِ أكثرْ !

عندما ترحلينَ /
علّبي الحكاياتِ والذّكرياتِ الكثيرةَ / لا تنسيْ جواربكِ القصيرةَ / والأقراطَ / والعِطرَ الشهيَّ / والكُحلَ / والصّورَ / والدواوينَ / والمواويلَ / والدّالياتِ الحُبلى بالقصائدِ والنّبيذ.
ولا تنسيْ أناكِ !

أشتاقكِ ،

تيه !

19 أكتوبر 2011

بيننا مدنٌ تتفتّحُ في الخرائط.
بيننا أزرقٌ مثقوبٌ، بيننا زمانٌ خائفٌ، بيننا مسافاتٌ مرتبكة.
بيننا ثلاثُ حوافٍ، وهاوية.

ينقصنا بعضُ الغيابِ لنكتمل.
تنقصنا الرّؤى الواضحةُ، تنقصُنا المعاني. ينقصنا قنديلٌ واحدٌ، وأغنية.
هل أضاءتْ خُطاكِ هلامَ الطّريق ؟
إلى أيِّ منفىً يقودُ، وما نكونُ في السِّفرِ الثالثِ من هذا الغُموض ؟

غبشٌ يبلّلُ الحكاية.
لا آلهةً تضيءُ الغسق / لا مدىً يتّسعُ النّشيج / لا صدىً يعوي / لا صِراطاً يستقيمُ / لا أنا الخَرِبُ / لا أنتِ الصاخبةُ / ولا حُفرةً تهوي بنا إلى السَّطْرِ الأخيرْ !

يا حُب! إلى أينَ تأخذنا ؟
خيبةُ تعرّي السؤالَ
و … تِيه !

أو ربّما أكثر !

27 اغسطس 2011

أنتِ تشبهينَ ما يندلعُ فيَّ من زُرقةٍ وفراغْ. تشبهينَ الهواءَ إذا ما تشكّل ناياً. تشبهينَ اليمامةَ إذا ما اغتسلتْ بالنّشيدْ. تشبهينَ بُحّةَ الأغاني / رعشةَ الغمامِ / صخبَ الصّدى / وسُلّمَ السماءِ الممتدّ ما بينَ الإلهِ وخاصرتي !

وتشبهينكِ كثيراً !
أنتِ الكثيرُ من سِحرٍ وعَبَقْ ..
الكثيرُ من القناديلِ والمواويلِ / الكثيرُ من العنادلِ والسنابلِ / الكثيرُ من الخُضرةِ والنُضرةِ / الكثيرُ من البلادِ / والكثيرُ من القوافي والمجازْ ..

أنتِ الوحيُ في سِفرِ القصائدْ !

ما كلُّ هذا البياضْ !
جسمُكِ أفقٌ رُخاميُّ القافية.
كرومٌ على أهبةِ نُضجٍ ، واشتهاءْ !

يا أمنيةْ :
للحكايةِ الكثيرُ من اسمكِ الأثيرْ.
الكثيرُ من الوجعِ / الكثيرُ من الأمنياتْ !

هل يقرصُ الشوقُ قلبكِ الواجفْ ؟
هل تبكينَ – مثلي – بلهفةِ المتعطّشينَ المتأرجحينَ ما بينَ غبشٍ وشغفْ ؟
أجل. أريدكِ حدّ التلهّفِ والتمزّقِ والترقّبِ والتّعبْ !

هل أفصحُ ؟
لا. إنّي أخشى عليكِ البكاءَ والحُرقةْ.
كمثلكِ أو ربّما أكثر .. أحترقُ !

أكلّما نهضَ الليلُ من ليلهِ، تذكّرتكِ وبكيتُ ؟
تعاليْ بملءِ عَوْسجكِ،
وردّي عن قلبيَ المهتريءِ صقيعَ المسافاتْ !

..

كلّ عامٍ وأنتِ عجزيَ، والفَرحْ !

23 اغسطس 2011

(.)
بِتِّ تدركينَ أني أحمقٌ في الحُبّ !
لا أجيدُ حياكةَ الأغاني، ولا أخبّيءُ اللهفةَ في الكلامْ.
لا أطرّزُ اسمكِ في السّماءِ، ولا أسردكِ حينَ تندلعُ الحكايا.
لا أزرعكِ لوزاً يزهرُ في صدري، ولا أرسمُ وجهكِ بالتنّورِ على أعتابِ المساءْ.
وأتلعثمُ حينَ أخاطبكِ، تنفلتُ ” أحبّكِ ” ، فيشتعلُ الوجهُ / وجهي ، وتخضرُّ الشفاهْ !

(.)
يا المخلوقةُ من بَياضْ، أيُّ غمامٍ أمطركِ عليَّ ؟
وأنا الطينيُّ المجبولُ ببؤسيَ، والصّحراءْ !

[ يا المُنزلةُ عليَّ ربيعاً من عندِ الرحمنْ، أحبّكِ ! ]

(.)
أيُّ الهدايا أنتِ ؟
وماذا عسايَ أهديكِ ؟
سقطتُ في الحيرةْ.
دُلّيني على أحدٍ ما، يجيدُ تغليفَ القلبْ !

[ لن أهديكِ أنتِ، سأهدي الربَّ فاتحةً وصلاتينْ ! ]

(.)
اعذريني صغيرتي الجميلة،
مرَّ ميلادُكِ دونَ قبلةٍ مخضّبةٍ بالكثيرِ من ” أحبّكِ ” والشّبقْ !
مرَّ دونَ عناقٍ كان يمكنُ أن يطولَ إذا ما اشتعلَ البُكاءْ.
مرَّ دونَ احتمالِ أمنيةٍ نشتهي.
مرَّ دونَ أغنيةٍ تساعدنا على النومِ ضاحكَيْنْ.
مرَّ سريعاً عنّي، ولم يلتفتْ !

اعذريني كثيراً كثيراً،
ف أنا لا أجيدُ الحُبّ !

(.)
كلّ عامٍ وأنتِ عجزيَ، والفَرحْ !

رَسائل !

13 اغسطس 2011

* إلى غريبةْ :

ما اسمُ جُرحكِ ؟
وكم تبلغينَ من الورودْ ؟

* إلى حَبيبةْ :

كلّما رأيتكِ ، أشيّعُ فيك الرغبةَ ، وأصلّي ؛ للهِ ، للآلهةِ القديمةِ ، ولكِ !
يا الإلهة في شكل أبدْ :
عيناكِ وجعٌ / شفاهكِ حصادْ / حضنكِ دفءٌ / صدركِ ملاذْ / نهدكِ قافيةٌ / سرّتكِ مجازْ .

يا أولُ وآخرُ الخرافةِ ؛ أحبّكِ !

* إلى زوجةٍ بعيدةْ :

نامي – بينَ ذراعيَّ – برفقِ الأغنياتِ المطمئناتِ، أسدلي ستائرَ حلمكِ الليلكيةَ، وانتظريني.
قد آتيكِ محمّلاً بالأماني، وبعضَ الورودِ النديّة.
وقد لا آتي. لا تحزني، ربّما تهتُ في الطريقِ الرّحبِ إلى أبديّةِ عينيكِ، وربّما استوقفتني فكرةٌ تبشّرُ بالقصيدةْ، وربّما أتيتُ … ولم تلتفتي !

* إلى ريما :

كلّما رفَّ البكاءُ ، اشتقناكِ أكثرْ .
يا ابنةَ القوافي والأحلامِ الطريّةِ ؛ متى تنضجُ الأمنيةُ ، وتأتينَ مخضّبةً بالهديلِ والأغاني ؟

* إلى أنايَ :

لنا الليلُ والأغنياتُ والذّكرى / لنا الخوفُ والصبرُ والرّعشةْ / لنا البردُ والوردُ والمعنى / لنا المجازُ والبلادُ والمواويلُ / لنا الحبُّ والحربُ والشهوةْ / لنا الحصارُ والحصادُ والمنفى / لنا الموجُ والعطرُ والعناقيدُ / لنا الحظّ والميعادُ والقُبلةْ / لنا الخرافةُ والأسفارُ والأبدُ / لنا الشتاءُ والشيءُ ونقيضُهْ / لنا اللهفةُ والهوى ولهيبُهْ / لنا نحنُ / لنا الموتُ / لنا فِقهُ الغيابِ وخاتمةُ القصيدةْ !

..


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.