
ثمّ أحبّكِ ؟
9 يناير 2012ما أريدُ !
6 يناير 2012
لا أريدُ امرأةً تقرأُ الرّواياتِ العاطفيّةَ
امرأةً تشربُ القهوةَ في الصّباحِ
وتنفثُ في وجهي دخانَ سجائرها !
لا أريدُ امرأةً مثقفةً
تتابعُ نشرةَ الأخبارِ بشغفٍ طفوليٍّ
وتحرمني مشهدَ القُبلةِ في نهايةِ الفيلم !
لا أريدُ امرأةً ناقدةً
تعرّي نفسها في النّصِّ
وتلوي عنقَ المجاز !
لا أريدُ امرأةً كاتبةً
تمارسُ معيَ الحبَّ في قصيدتها الأخيرةِ
ثمّ تنامُ في طرفِ السّرير !
أريدُ امرأةً تكرهُ الشعرَ والحواشي
امرأةً لا يكفيها ركنٌ في هامشِ القصيدة !
أريدُ امرأةً غجريّةً تطبخُ الليلَ على مهَلٍ
وترقصُ لي حتّى التّعب !
أريدُ امرأةً تحفظ الأغاني القديمةَ
امرأةً تسمعُ صوتي، فيطربها
وتكذبُ: صوتكَ دافئ !
أريدُ امرأةً تتسعُ لأكثرَ من تأويل !
لا أريدُ امرأةً …
أريدكِ أنتِ !
حَواف !
5 ديسمبر 2011سأكون عاشقاً عادياً هذا الصّباح.
سأشعلُ فيروزَ لتغسلَ عنكِ النعاسَ، وأعدُّ فنجانين من القهوةِ، وأرتّب السرير.
سأجلسُ قُبالتكِ في الشرفةِ متأملاً جمالكِ أل يزدادُ -بشكلٍ ما زال يدهشني- كلّما كبُرتِ أكثر.
يا الله! كم أنتِ جَميلة !
سأقبّلكِ، وأقولُ دونَ الخروج عن الرّتابةِ، ودون تصفيفِ الكلامْ : صباحُ الخير.
***
* إلى امرأةٍ تعدُّ الشايَ بلا سكَّر:
أحبُّ الأغاني الصّباحيةَ طريّةً كنهديكِ، أحبُّ قراءةَ الجريدةِ وأنتِ ترتّبينَ السرير.
لن أنظرَ إلى سِرّكِ المُخبّئ تحتَ الفُستانِ، أعدُكِ. وأعدكِ أن أكونَ كاذباً كما في كلّ مرةٍ
سأضعُ ذراعيَ المشاكسةَ في جيبي، أعدكِ. وكما دوماً، ستتجاهلينَ أنّ لا جيبَ لي !
انسيْ كلَّ المواثيقَ الكاذبةِ، وتعالي : سأقرأُ عليكِ الشعرَ، وغنِّ أنتِ ملءَ انتشاءِ القُبّرةِ في حلقِكْ.
أحبُّكِ .. والبقيّةُ تتفتّحُ على مَهَلٍ !
***
فراغٌ آخذٌ في النموِّ على حافةِ قلبي.
لم ترحلي بعدُ، ولا أدري ولا تدرينَ، كيفَ سيدركُ الوقتُ خُطاه ؟!
أمامنا شهرٌ حافلٌ بالموتِ المؤقت.
ثلاثونَ أغنيةٍ بلا لحنٍ / ثلاثون قصيدةٍ بلا قافية / ثلاثون مِشنقةٍ / والكثيرُ من الغياب !
***
في الرّحيلِ/ لا إشاراتٍ للعُبور.
لا تحتاجُ إلى تذكرةٍ للإقلاعِ إلى موتكَ المشتهى.
لا حقائبَ للذكرياتِ الصّغيرةِ / منفىً وضجيج.
الأمكنةُ حُبلى بالتّفاصيلِ المهملة / ظلالٌ معلّقةُ / أحلامٌ مؤجلةٌ / عتمةٌ تحرّضُ الذاكرةَ على الهُبوبِ المستمرِّ / ولا أنسى غيابَكِ!
هل ينجو الحبُّ من تربّصِ المسافة ؟!
***
يتعبُ الحبُّ من الأسئلةِ الواضحة !
***
أنا المتوجّسُ من غيابكِ، فاحتويني !
***
دعيني أتهجّى وجهكِ سنبلةً .. سنبلة
وجهكِ ؛ حقلُ أناشيد !
***
مثلُكِ لا تكفيها ذاكرةٌ واحدة
ولا يقوى قلبيَ الهشُّ على احتوائكْ.
أنتِ ؛ قبيلةُ عصافيرْ !
***
الخرائطُ كلّها متشابهة، تبدأُ وتنتهي عندَ غمّازتيكِ !
***
كانا يرتّبانِ الكلامَ في جيبِ الحكايةِ، ولا يفصحان.
يؤجلانِ المعنى إلى حينٍ، ويقتسمانِ الأغاني والصّور.
يذهبانِ إلى السينما معاً، يحضّرانِ العشاءَ معاً، ويرسمانِ الحلمَ على طرفِ السريرِ معاً.
فجأةً ضلّا الطريقَ، وظلّت صورةٌ تنتحبُ في منتصفِ الجدار !
***
النسيانُ ؛ كذبةُ عاشقينِ لم يفهما الحبَّ جيداً !
***
القُبلةُ انكسارٌ مؤجّل !
***
الأنثى محرِّضٌ جيّدٌ على القصيدةِ،
لكنَّ امرأةً واحدةً لا تكفي
لتصيرَ شاعراً !
لا يكتملُ !
24 نوفمبر 2011
وجهكِ المنقوشُ في ذاكرةِ المكانِ لا يتعبُ، يهبُّ كلّما اشتدَّ ساعدُ النّسيان.
أتكئُ على وجعي كشريدٍ يهربُ من حَتفهِ، أخبّئ ما تبقّى من الذكرياتِ ومنّي في ركنٍ منسيٍّ، وأجهشُ.
يتعبني الليلُ جداً والأغنيات. تتعبني الهوامشُ والنوافذُ المشرعةُ على قلبيَ الهشِّ، ويجزّئني الغيابْ !
ما نحنُ، حينَ ينسانا الطريقُ ؟
غريبانِ / بائسانِ / حمامتانِ منفيّتانِ في معلّقةٍ / لا نحفظُ الهديلَ / ولا يدركنا المجاز.
نولدُ في النّدى عاشقيْنِ، ونذبلُ كلّما سطعتْ شمسُ الرّؤى واضحةً
تعرّي بياضَ الأسئلةِ، وتوقظُ فينا هاجسَ النهاياتِ الحزينة !
نبدأ من حيثُ انتهتْ غزالةٌ تطاردُ الرّؤيا، وتتعبُ.
تقولُ : أتحبّني ؟
أقولُ : هاتِ عنكِ خدشَ السؤالِ، وخُذي عنّي الحقيقةَ سامقةً
لم نخلق مثلما شاءَ الإلهُ، زلّت قدمُ المشيئةِ فسقطنا في الغوايةِ
كانَ الحبّ صَلصالاً، فكنّا أشباهَ العاشقِين !
بيننا لغةٌ عصيّةٌ على اللّغوِ / نشيدٌ قاتمٌ / شجرٌ لا يحبلُ / جيوشٌ من خزفٍ / دروبٌ من غبشٍ / وهذي الوسادةُ المبللةُ بانكساراتنا.
كم علينا أن نموتَ، ليولدَ الحلْمُ مكتملاً ؟!
مُصابٌ بي !
3 نوفمبر 2011





